Google+ Followers

الثلاثاء، 25 أكتوبر 2016

حائرة سليم - و الرابطة الروحية

جميلة جميلة .
عادةً ما اُكرر الكلمة مرتان او اكثر في النطق حين اصف امر ما "فوق العادي" - الامر تلقائي  .
أضع يدي على رأسي بشكل لا ادراكي بحيث تكون محاولة مني لرفض جميع الافكار بعقلي و أريد ان ابقي فكرة واحدة - وهي الاستمتاع بفكرة وجود إنسان  ما على الارض بهذه الخفة و الجمال .
انا فتاة تستطيع الطيران - نعم - استطيع الذهاب الى اي بلد و اي مدينة واي منزل و حتى استطيع اختراق الحجرات - استطيع ايضا الطيران بداخل قلوب البشر ! استطعت الطيران منذ ايام معدودة - في يوم 12 اكتوبر - الى لبنان و اخترقت جدران المنزل و الحجرة و الجسد وكنت بداخل قلب انسان ما .
وجدت فتاة - عصية تجاه الاوامر التي يصدرها قادة وسادة العالم من بين مجتمع ذكوري و ابوي و متدين محافظ !
وجدت فتاة - ابنة عالمي و تعيش فيه ، بغض النظر عن مكان مولدها و عن حدود الزمان و عن الظروف المختلفة في المعيشة والتركيبة الشخصية التي بيننا .
قررت بداخل عقلي المضطرب ان اتشارك معها افكاري ..انا و هي - ستسمع الارض والسماء والمياة صوتنا ! و ليرتعش العالم كله بخطواتنا الثقيلة .
او لربما - سنذهب - انا وهي - نحو الظلام ونختفي بداخله ، فكما قالت لي الفتاة في يوم " وحده الليل الذي يستطيع حمايتنا دون ان يقتلنا" .
هنا هنا - يوجد حبل ، حبل قوي وغليظ - يربطني بالفتاة برباط قوي ، لربما تكون " رابطة روحية" ! 

مستمرة انا بالكتابة - و لأول مرة اشعر ان احيانا نكتب عن الاخر و للأخر ،،إن هذا الشعور بالاستمرارية يعد امتيازاً ، انه يجعلك جزءاً من فئة يوجد فيها شعور عميق بالتضامن .
حائرة - هي فتاة لبنانية من الجنوب ، لديها رشاقة وتمرّس في الكتابة - ثائرة على اعراف مجتمعات عربية لازال الحكم القبلي و العشائري يسيطر بها !
حائرة - فتاة يجمعني بها الثورة على الافكار المحافظة وتبني الافكار التقدمية .. لم اقابلها ، و يلهمني فكرة انه كم من انسان على هذه الارض رفيق لنا دون ان نقابله / ها ؟!
اجهل عنها الكثير و الكثير من الصفات الشخصية و الانتماءات الايدولوجية و فلسفتها نحو الحياة و ما هو المفضل لديها من نوع مزيكا و فيلم و لون وطعام وشراب .. و لكن - ما فائدة المعرفة !؟ فنحن نعيش مع اناس نعرف عنهم تفاصيل حياتهم - ولكن اصبحوا في النهاية غرباءٌ عنا ! ماذا لو عرفت و رضيت شغفي بالمعرفة بها - لربما ينتهي الامر الى العادية .. والخوف من ان نكون عاديين - العادية التي يمتاز بها البشرية جمعاء ، نحن لسنا عاديين .
لتصبح من فتاة يعصف بذهني الشغف نحوها الى فتاة عادية ! 
انا و هي - نحن عباقرة - والعالم من حولنا اقزام ، نحن نحمل فكرة مختلفة عن القطيع و نلقيها في وجوههم - والاقزام يدافعون عن الافكار العادية المنتشرة بين القطيع - فالقزم هو فرد من القطيع .
انا لا احكي عنها - لا احكي عن حائرة الفتاة اللبنانية - انا احكي عن العلاقة التي تجمعني بها ، عن الرابطة الروحية .

انا اكتب الى حائرة - و الى قلبها كل السلام .

هناك تعليق واحد: