Google+ Followers

الاثنين، 13 مارس 2017

لقد مات الله

قد مات الله .
هكذا بدأ هذا الرجل و هو في نهاية العمر أخر كتاباته ، كتبها و هو يعلم أنه لن يقرأها او ربما لن يكمل كتابتها .
بدأها و هو في غاية الحزن و الربكه ! حزين لموت الله - و لكن ظل يتسائل عن اسباب موته ! إن اي اجابه له على سبب موت الله لهو اكتشاف عظيم له في بحثه .
موت الله هي بداية لإكتشاف اخلاق حقيقة جديدة - حياة جديدة - بداية وعي جديد .
أسباب موت الله ليست حكراً على أحد ! فالعوام من البشر سيعلمون كل العلم أن موت الله أسبابه قد ساهموا فيها .
نعم لقد تم قتل الله بسبب رجال الدين و اتباعهم المتدينين - كل من قال و ردد اقوال الشيوخ و الكهنة هو مساهم في قتل الله .
 و لكن هل رجال الدين هم العصابة الوحيدة ؟
لقد مات الله في اللحظة التي وقف فيها رجل على منبر و أخذ يردد " الموت لهذا و ذاك" ، مات الله حين ذهبت امرأة لإرتداء ملابس سوداء لتغطي كل شبر من جسدها و تردد "هذا من اجل الله" ، لقد مات الله حين قاموا مجموعة من الرجال بسحل وقتل رجل يعتنق دينً أخر غير ما يعتنقوه هؤلاء الرجال و ردووا قبل موته " موتك من اجل إرضاء الله" ، مات الله حين قاد ذاك الكاهن المتحدث بأسم الله إمرأة زانية إلى مسئولٍ بالدولة و أعلن ان موتها و إقامة الحد عليها "لهو حفاظاً على شرف الله" .
مات الله و تم طعنه عدة طعنات حين رأيت تلك الفتاة الصغيرة في عمر الست سنوات و هي ترتدي حجاب لرأسها - وحين سألتها لماذا ترتدي هذه القماشة !؟ انتِ طفلة و عمرك هو عمر اللهو واللعب - ردت وقالت " هذا من اجل رضى الله عني" .
لقد مات الله تماماً .
دقيقة انتظروا ! هل تم قتل الله - أم قرر أن يختفي بكامل إرادته ؟ هل الله أبتعد تماماً وحيداً - أم المخلوقات البشرية صنعت حواجز بينهم وبينه ؟! 
و لكن هذا الرجل أخبرني انه رأى موت الله - رأى الدماء منتشرة هنا وهناك ، لا لا لا الله لم يختفي بإرادته - هو تم قتله من رجال الدين العصابات و اتباعهم .
في كل نقطة دم من طفل او امرأة او رجل على مر التاريخ بسبب جهل و ظلم البشر - لهو دليل على موت الله .
مات الله - واصبح هناك بديل له - رجال الدين و تفسيراتهم للنصوص هي التي لها القدسية الاكبر و هي الله الان .
حين يبرروا حدث او يفسرون أية يخبرونا بأن" الله قال" - في حين ان الله لم يتحدث لنا ! لم اسمع صوته بعد ؟! هل سمع صوته بشري ما على الارض ؟ قرروا ببساطة ان يحلوا محل الله .
لم يردعهم أحد - بل بالعكس تمادوا و زاد عدد اتباعهم - و اصبح من يخالفهم هو زنديق .

أغتالوا الله - و أغتالوا معه العقل . 


هناك 3 تعليقات:

  1. من لبنان احييكي علي كتاباتك

    ردحذف
  2. ظلمات العمى والجهاله وهل يمكن العيش بدونه ان تركنا وقعنا مباشر فى هوه العدم

    ردحذف