Google+ Followers

الأربعاء، 9 مارس 2016

اين الله ؟


لا يقف بعيدا عني ولا يقف قريبا مني - دائما ما لا اراه بالرغم من قربه الشديد .
 هو هنا على الارض ام في السماء ، ايستطيع التحدث ام سيظل صامتا باقي الزمن !
قالوا ان الله يعرف كل شىء ! حتى يعلم اسرار القلوب التي نخفيها تحت اطنان من الصمت حتى لا يعلمها احد .. و هو - يعرفها كما قيل لي .. هو يعرف اني اريد محاربة الاشرار ولكن من اين تأتي قوتي للصمود ؟
اذا هو يعرف انى لا زلت ابحث عنه - احيانا اجده واحيانا افقده ، احيانا اراه متجليا واضحا واحيانا يضيع في غيبات الكون المضجر .
احيانا المسه بيدي كما لمست المحيط - واحيانا يكون بعيد كالسماء التي لم ولن المسها يوما .
كنت اصلي وتوقفت - كنت اتمتم بالتسابيح والذكر وتوقفت ، كنت كالاله الحاسبة ، اعتقدت ان الرب سيعاملنى بعدد الحسنات ! كما لو كان بقال !
توقفت اليوم عن جميع عباداتي - لكن لم اتوقف يوما عن الايمان ، لا زلت اشعر به تماما ، بالرغم من افعالك المحاطة بعلامات استفهام دائما الا انى اشعر بك .
لكن ما هو الايمان ؟ هل ان اعترف بوجودك فقط ؟ اذا فليكن - انا اعترف بوجودك تماما - ولكن هذا لا يكفي عزيزي . اعترافي بوجودك ليس كافيا .
الا يوجد تفسيرا لصمتك ؟ الا يوجد تفسير لوجود هؤلاء النواب عنك ؟
هل تعلم انه هنا  في الارض نواب يقومون بأعمالك نيابة عنك ؟ هل تسمع برجال الدين والمتدينين الذين نبذوا الحياة ونبذونا معها !
هل تعلم اني اشفق عليك ، احيانا اشعر انك حزين حزن دهر كامل .
هل تعلم اننا نتحدث وانت غير مكترث او غير مستمع - لي معك عزيزي احاديث طويلة - هل تتذكرها !؟


عزيزي الله - انا اتخذ الامور بجدية مفرطة ، ابحث عنك كثيرا - بل كان من المفترض ان اترك الامور كما هي - اذا اردت ان تأتي فأنا موجودة - اما انت فالبحث عنك مرهق .

ولكن - عليك الا تنتظرني كثيرا ، فأنا دائما متأخرة - دائما ما اصل متأخرة .. تأخرت حين لم اقل لأبي اني احبه ولازلت لا ارى كيف هو ذهب بعيدا واختفى - متأخرة في الحب كثيرا - متأخرة حتى في الاعتراف بالحب ! متأخرة حين لم انقذ قطي من قرار امي بإبعاده عني ! انا فتاة يائسة .

عزيزي الله - الامور لدي ليست كما يبدو للبشرية - فأنا فتاة صعلوكة - المجد للصعاليك ، لمن رفضوا السلطة ومن احبوا الصمت والحياة واعتنقوا الانسانية دينا .

يا انت - هل انت العدم ؟ ام انا العدم ؟!
لا احد يدري او يعلم لماذا نحن هنا اليوم على كوكب الارض ؟! هل عزيزي الله شعرت بالفراغ ومن ثم قررت بخلقنا ؟ نعم اعرف انك دائما تشعر بالفراغ .. مسكين .

عزيزي - متى انتهي منك ومن البحث عنك - حتى استطيع مواصلة السير وحدي دون افتقاد و توتر ؟

سأقول لأمي حين اقترب من الموت بأن تحضر نظارتي كي اراك جيدا - ولكن حاول ان تجعل ملاك الموت حين يقترب مني ان اكون في حالة مزاجية جيدة ، لأن في الموت يجب ان يكون الانسان جاهزا ومبتسم وهادىء تماما .

عزيزي الله - آتدري ما هو الفقر ؟ الفقر ان اتوقف عن الحب ، لا زلت احب بالتالي انا من الاثرياء .. لا زلت اتنفس حب الجمادات قبل البشر .
اتعلم اني احيانا اكون من الاوغاد ! الذين يحبون ثم يعلقون الاخر بهم ومن ثم يتركونهم وحيدون تماما .
عزيزي الله - آتدري ما هي الغربة ؟ الغربة هى ان اقف وحيدة وسط الجموع الغفيرة - في مدينة تكتظ بالسكان - انا وحيدة تماما عزيزي .


عزيزي - سأكتب في نهاية هذه التدوينة ما سيجعل المؤمنين بك يحترقون شوقا كى يقتلوني و يصلبوني لكي اكون عبرة لغيري - اسمعنى يا الله - وأقرأ جيدا - لماذا لا تجعل الحب ديناً وشريعة ؟ لماذا اخفيت أبي عن عيني ؟ لماذا قسوت قلب أمي ؟ لماذا لا تنهي هؤلاء الدواعش واشباههم ؟ لماذا جعلتني اعيش هذا الواقع الردىء ؟
يا انت - هيا تحدث ! سأناظرك امام الجميع - سأحدثك عن فتاة صغيرة في الشرق الاوسط تريد ان ترتدي فستان احمر جميل و حذاء اسود ذو كعب ، سأحدثك عن الاطفال الذين يموتون يوميا دون طعام ولا شراب ولا دواء ، سأحدثك عن قلوب تموت من الحزن فراقا على الاحباب ، سأحدثك عن امرأة عجوز اكلها الدهر ولم تجد من يهتم بها ، سأخبرك عن الفتاة التى اغتصبت ودفنها اهلها دون شفقة او رحمة ، سأخبرك عن الحزن الذي يسكن قلوبنا ، سأحدثك عن الجهل الذي يسكن عقولنا ، سأحدثك عن الاشرار ، سأحدثك عن السلاح الذي اصبح لغة هذا العالم ، سأخبرك عن اطفال تعمل ليل نهار كي تجعل العيش ممكنا لاسرتهم ، سأحدثك عن فتيات الليل اللاتي يشعرن بالقهرة لاجل المال وفي النهاية ستقول لهن انهن غير مقبولات عندك ومصيرهن الجحيم !

هيا - اين انت ؟؟






هناك 8 تعليقات:

  1. جعلتني اتذكر ما احاول ان اتناساه كل يوم

    ردحذف
  2. You just voiced a lot of things inside me. I respect you very much.

    ردحذف
    الردود
    1. I respect you more :) , many thanks fadwa <3

      حذف
  3. الله سبحانه و تعالى خالق و باقى الكون مخلوقون و قوة الخالق لا نهائية و قوة المخلوقين صفر مهما عظمت و قد وضع الله نظاماً مبنياً على المبادىء الثابتة التى لا تتغير أبداً و لو تغير مبدأ واحد للحظة لأنتهى الكون كله فى هذه اللحظة و الله هو الحى و حياته ليست كحياة المخلوقات
    لأنه الخالق و الحكيم و هو يختبر مخلوقاته فقط فى هذه الدنيا فالدنيا كلها عمرها صفر إذا ما قرنت بالآخرة فالآخرة هى الخلود و دار الحق فالله سبحانه و تعالى لديه وحده الميزان الذى يعيد الحق لأصحابه فى الآخرة
    لأن الدنيا هى دار إختبار فقط و نحن لا نعيش فى وسط عالم مادى فقط و لكن حولنا توجد كائنات مخلوقة لا نشعر بها فكيف يشعر المخلوق بوجود الخالق و هو أصلاً لا يشعر بوجود مخلوقاته الخفية و كل المخلوقات صفر مهما عظمت بجانب عظمة العظيم الوحيد و هو الله فقط إن الله يعلم جميع اللغات و جميع المخلوقات فى جميع الأزمنة لأنه هو خالقها وحده و هو يرانا و هو الموجود وحده فقط و جميع المخلوقات موجودة فقط لأنه هو الموجود و هو الحق وحده و الحقيقة الوحيدة

    ردحذف