Google+ Followers

الاثنين، 25 أغسطس 2014

القيمة الإنسانية و جيفارا

فلنتطلع الى حديث هؤلاء لعل وعسى نجد ما نبحث عنه !! 

العقل : ليه ربي قال للملائكة : " إني جاعل في الأرض خليفة" ؟ قبل حتى الحادثة مع إبليس !
القلب نورنى اكتر !
العقل ماعنديش إجابة مثالية كلها تساؤلات ، أعتقد الجنس البشري ماكانش مقدره الخلود في الجنة على طول ، كان من الأول مفروض يعمر الأرض ، أو يمتحن بتعميرها ، أنا الحاجة اللي بتضايقنى هي الغاية من الخلق البشري بأكمله ، التسلسل مع الأجيال لفين رايح ؟ ولا الغاية فردية و إمتحان للأرواح بس .. طيب لو إمتحان على أي أساس إجتيازه من عدمه؟ هل العبادة بس ..ما أعتقدش! .. عندي أسئلة مبهدل بيها صاحبة الجسد هذا !
القلب : يمتحن لاي غاية ؟
العقل : مش عارف ، مش عارف ! أنا لا أؤمن بالعبث ، أو ربما أفضل ألا أؤمن بالعبث .. سأفقد الجدوى من كل شيء في حياتي بعدين!
القلب : لا عزيزى ،، إبحث عن هدف جديد و اعلم إنه لو لم تجد قيمة تؤمن بها على الأقل كون أنت قيمة يؤمن بها غيرك .

العقل لأي سبب ؟ .. لأي سبب و البشر يحاولون منذ قرون ويفشلون ؟ كل المفكرين ما لم يؤثروا تأثير قائد عسكري دكتاتوري واحد، لأي سبب لو مافيش غاية ، لأي سبب نكون أنا أو غيري قيمة مادمنا نفنى ويفني الكوكب معنا ؟ عقول البشر امثالى ملعونة .


القلب متحمسا : نصف الطريق لا يوصل للغاية لذا علينا أن نتعمق أكثر في سؤالك الأخير  .. مستعد ؟
العقل : فقدت حماسى منذ زمن .. ما علينا !! قل ما عندك .
القلب : أول شيء السؤال القائل كل المفكرين ما أثروش تأثير قائد عسكري دكتاتوري واحد ؟سنجيب السؤال بسؤال .

- من الذي صنع هذا الدكتاتوري ؟
- من الذي كون شخصيته ؟
- كم يوجد دكتاتور في العالم اليوم ؟
- ما سبب تناقصهم بهذا الشكل العجيب ؟
- ألا تظن أن للمثقفين يد وراء ذلك ؟
- ألا تظن أن للمثقفين يد في وجود مجتمعات متكامله كالمجتمعات الإسكندنافية ؟ تلك المجتمعات التي معظم حوارات الشارع فيها عبارة عن فلسفة ... الفلسفة التي تعتبر مدعاة للسخرية في مجتمعات العرب التى ينتمى اليها صاحبة الجسد هذا !
- ألا يكون سبب تخلفهم هو عدم تقدير العلم والفلسفة ؟
قد نجد انه نجح مع غير العرب وتحولوا بعد ان كانوا همجا من الفايكنج وغجرا من الإسبان يا عزيزى .


العقل : أتكلم عن المجتمع الإنساني بشكل عام يا مختل، سأفنى انا وانت وصاحبه الجسد من أجل أن نقدم شيئًا لأجل اللذين سيأتون بعدنا  ، أثق أننا ذاهبون إلى مكان ما .. لهذا لا أؤمن بالعبث ! 

القلب صائحاً : ممتاز 
إذن خرجنا من فكرة الدكتاتورية التي كان تأثيرها في الماضي كبيرا والآن صارت تحتضر.
ندخل في مسألة : لأي سبب نكون أنا أو غيرنا قيمة مادمنا نفنى ويفني الكوكب معنا ؟
السؤال الأصح هو ... لأي (نتيجة-غاية-هدف) نكون أنا أو غيرنا قيمة مادمنا نفنى ويفني الكوكب معنا ؟
سؤال موجه لك يا عزيزى !!


ما النتيجة التي يبحث البشر  عنها ؟
ما المقابل الذي يسعى لأجله البشر مقابل أن يكونوا قيمة ؟ الجنة ؟
الجنة = مادة 
إذن الهدف مقابل مادي وليس القيمة كقيمة
وبهذا تسقط القيمة
ما المقابل ؟ الخلود في نعيم ؟
أيضا هو مقابل مادي !! يُسْقِط القيمة أيضا .


القلب مستمرا فى حديثه : أي عظمة تلك التي جعلت من ملحد يجوب العالم نصرة للضعفاء والمقهورين !! رغم انه لا يؤمن بالآخرة ولا البعث ولا الخلود !
يؤمن فقط بالحياة .. ويوم جاءته الحياة بعد معاناة سنين تركها خلفه بحثا عن القيمة ! ومات لأجلها عزيزى .
أتعلم ما معنى "مات" بالنسبة لملحد ؟ معناها "فنى" إنتهى .
إندثر للأبد بلا رجعة ((هو الكوموندانت إرنستو تشي جيفارا )) بعد أن فاز وإنتصر في كوبا على الظلم والطغيان واستلم منصب كومندانتيه وهو ثاني منصب بعد الرئيس تركه وخرج متخفيا من البلد وأشعل ثورات مرهقة للغاية بحثا عن القيمة وها هو حققها اليوم وصار قدوة لكل الطغاة والدكتاتوريون !! كل منهم وقع في إنفصال شخصية وتوهان بين أمرين أن يحكم حكما مفردا وكما يحب ولمصلحته ويستمتع بمزايا السلطة لقهر أعداءة !! وأن يكون في أعين الشعب مثالا للمناضل والبطل والمحب للضعفاء ورمز للحرية كتشي جيفارا !!
وهذا ما سبب الإعتدال أولا ومن ثم إنقراض الطغاة تدريجيا أرأيت القيمة ؟؟


العقل : لن ينقرضوا تماما .. لن يحدث أبداً ، قد ينتهوا بطريقتهم التقليدية ، لكن التطور الإلكتروني سيسلب منك هويتك طوعًا .. الدكتاتورية القادمة أسوأ !


القلب : هم باقون و نحن باقون وما التاريخ إلا تطور للصراعات بين المصالح .
العقل : فعلا
القلب : إبحث عن القيمة في داخلك

العقل : 
1. تشى جيفارا مثال لفكرة طوباوية تهدف إلى تغيير وجه الأرض دون أن تعد معتنقيها بمقابل. هذه الفكرة تتفوق -نظريا- على الفكرة الدينية التي يشكل الجانب التجاري مكونا رئيسيا فيها .. (اعمل الآن وسوف ندفع لك لاحقا) كما يقول وودي ألين. الفكرة الجيفارية تمتاز برومانسية تمنعها من أن تكون واقعية؛ لأنها تغفل التجارية كمكون رئيسي في الإنسان.
سوف يبقى جيفارا استثناء .


2. الواقع يؤكد أن الشكل العقائدي للحركة هو الأنجح، فالمقاهي تفيض بإخوة إسلاميين، ورفاق يساريين، ولكن في الوقت الذي قام فيه البعض من الفريق الأول للجهاد في أفغانستان، والبوسنة، وسوريا .. طوال هذا الوقت لم أجد رفيقا يساريا واحدا يسافر لإنشاء خلية ثورية في التبت لمواجهة الإمبريالية الصينية، ولا سافر إلى كوريا الشمالية لمواجهة دكتاتوريتها .. ولا حد راح غزة حتى!
سوف أموت قبل أن أفهم عدم التعاطف مع المجاهدين على أساس ديني، في مقابل التعاطف إلى حد البكاء مع تحرك جيفارا مثلا في بوليفيا والكونغو.

القلب افكارك فيه نقاط تحتاج الى شرح .

العقل مش افكارى

القلب :أها .
العقل : مصادفة لطيفة جت ، ووافق تفكيري .
القلب : يعني إنت متبني كل كلمة في هذا الموضوع ؟
أولا ... قكرة أننا لا نرى مناضلين اليوم يحتدوا حدو جيفارا كلام فارغ !! أقرب مثال الإيطالي الذي ذبح في غزة .
ثم أن مثل جيفارا كمثل الأنبياء .... كم شخصا مثلا حلم بأنه يذبح إبنه وأقبل على ذلك ؟
كم شخصا وقف أمام ملك وتحداه لنصرة المظلومين رغم أنه كان بإمكانه أن يكون وريث هذا الملك ؟
كم شخصا تحمل النفي لمدة 3 سنوات هو وأهله ؟
تتوقع في خلال 50 سنة ... كم شخص سيفعل بالضبط ما فعله جيفارا ؟
الواحد منا يمكن أن يكون نزار قباني لأن ميدانه الشعر
بس أن يقدم روحه أمامه هذه صعبة وصعبة جدا .
على فكرة في 50 سنة ظهر ملايين الجيفارات .
أين هي الثورة التي لم ترفع صورة جيفارا ؟
وأين هو السلفي الذي إنتقد جيفارا في شيء سوى في أنه كافر ؟
ولو ذُكر امامه يقول "ما كان ينقصه غير أن يسلم فقط ... خسارة"
إذا قيمة هذا الرجل كبيرة وكبيرة جدا .....ولا ننسى مفعول صورته أمام الحكام .
صار جيفارا هو القدوة ،، بعد أن كان القدوة كلا من الإسكندر ويوليوس قيصر ونابليون.
جيفارا دخل في كيان كل منا ،، وهذه القداسة كلها في ظرف 50 سنة فقط لا غير .
لم ينل الفرصة ليكون مقدسا لدرجة الديانات القديمة ،، كان جيفارا يتغنى بالإنسانية ،، وصارت هي الديانة الجديدة المتفشية حاليا .. وهو دين الانسانية كما قال مولانا ابن عربى
العقل : مانتكلمش علي جيفارا كشخص ،، كفكرة ،، فكرة التضحية بدون مقابل رغم تفشيها تظل حالات فردية !

القلب : وهل تكلمت عن جيفارة كشخص ؟

العقل نعم
القلب : لا لا جيفارة كشخص مليء بالعيوب أنا أيضا حديثي عن الفكرة .
العقل : و الفكرة في أن جيفارا عظيم جدا لا يختلف عليها شخصان ،، بس القاعدة و الشواذ هنا
هو أن الإنسان لا يضحي بروحه عامة إلا لمقابل محسوس و الدافع لمن يعتقد أنه يقاتل لأجل الجنة مثلا أكبر من الدافع لمن يقاتل لغيره و هو اللي قلناه من بدرى بالضبط .
القلب :  صح
العقل :  وهذا لا يقلل من قيمة جيفارا
القلب :  الفكرة أن من يتخطى هذا الحاجز !! حاجز البحث عن المقابل المادي.
العقل : بس في الإنسان صعب ،، لايمكنك أن تطلب ذلك دائمًا
القلب :  مش مستاهلة أني اطلب .. المثال موجود مسبقا وتم تحقيقه .. ومن عادة الإنسان ان يحاول كسر الأرقام دائما !! جيفارا رقم وقيمة ..... وهذا يفي بالغرض ليدعوا البشر للإقتداء به علموا ذلك أم لم يعلموا .






الحديث فيه الكثير مأخوذ من حوار حدث بالفعل بينى وبين صديقتى الحلوة دينا فوزى .. محدش فينا كان واخد دور معين فى حديثنا عن قيمة الانسان وسبب وجوده .
دُمتى طيبة ورفيقة دائما عزيزتى دينا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق